ابن معصوم المدني
286
الطراز الأول والكناز لما عليه من لغة العرب المعول - المقدمة
* وفي مادة « هدأ » قالوا : هدئ جنئ . قال الأزهري : قال [ المنذري عن أبي الهيثم ] : وهدئ وهيئ إذا انحنى « 1 » . وقال الصاغاني في مادة « هتأ » من التكملة : وهتئ الرجل إذا انحنى مثل هدئ . ولم يذكر معنى الفعل « هدئ » في مادة « هدأ » . وفي أفعال ابن القطاع : هدئ هدأ مالت منكباه إلى صدره « 2 » . وذكر مثلها السرقسطي في أفعاله « 3 » . وفي القاموس : هدئ كفرح فهو أهدأ : جنئ ، واهدأه الكبر . وشرحها في التاج قائلا : ( وهدئ كفرح ) هدأ ( فهو أهدأ : جنئ ) بالجيم ، أي انحنى ، يقال منكب اهدأ ( واهدأه الكبر ) أو الضرب . وفي لسان العرب : وهدئ هدأ . فهو أهدأ : جنئ ، وأهدأه الضرب أو الكبر . فهذه عباراتهم ، تارة مبهمة تماما في قولهم : « جنئ » ، وتارة تفسّر هدئ ب « انحنى » وأخرى بأن هدئ بمعنى مال منكباه إلى صدره مع أنّ « جنئ » ليست بأوضح من « هدئ » ، والانحناء غير واف بالشرح ، وكذلك ميل المنكبين غير موضع تماما . نعم ، ذكروا أن الأهدأ هو الأحدب ، والأنثى هداء ، لكنهم اقتصروا على ما عرفت من العبارات ولم يقولوا « هدئ : حدب » ، وهنا لا بد لطالب العربية ان يقرأ كل مادة « هدأ » ويراجع « جنا » ليعرف ما تفسيرهم بالضبط .
--> ( 1 ) التهذيب 6 : 385 . ( 2 ) الأفعال 1 : 361 . ( 3 ) الأفعال للسرقسطي 1 : 177 .